ابن عربي
216
الفتوحات المكية ( ط . ج )
واستقبل القبلة . فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلا ، حتى غاب القرص . وأردف ( النبي ) أسامة خلقه ، ودفع رسول الله - ص - وقد شنق للقصوى الزمام ، حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله . ويقول بيده اليمنى : » أيها الناس ! السكينة ، السكينة « . كلما أتى جبلا من الجبال ، أرخى لها قليلا حتى تصعد . حتى أتى » المزدلفة « فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبح » - يصل ) بينهما شيئا . ثم اضطجع رسول الله - ص - حتى طلع الفجر . فصلى الفجر ، حين تبين له الصبح ، بأذان وإقامة . ثم ركب القصوى حتى أتى « المشعر الحرام » ، فاستقبل القبلة ، فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا . ( 203 ) « فدفع ( السبي ناقته ) قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضل ابن عباس . وكان رجلا حسن الشعر ، أبيض ، وسيما . فلما دفع رسول الله - ص - مرت ظعن يجرين . فطفق الفضل ينظر إليهن . فوضع رسول الله - ص -